الشيخ محمد الصادقي
86
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الخاصة ، كما هي له تكون لسواه ، مهما بان البون بين الرحمتين على أية حال . كما والرحمن خاصة بالأولى لعموم الخلق والهداية فيها ، دون الأخرى حيث المعاد في المعاد هم المكلفون فقط لا سواهم ، والمرحومون بينهم هم المؤمنون لا سواهم ، والرحيم تعم النشأتين « فالرحيم أرق من الرحمن وكلاهما رفيقان » « 1 » . وقد تعم الرحمن الآخرة كما الأولى نسبيا ف « الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ » ( 25 : 26 ) فهو « رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما » « 2 » حيث المكلفون كلهم يحشرون برحمة رحمانية كما خلقوا اوّل مرة ثم المؤمنون منهم يرحمون برحمة رحيمية . ولأن الرحمة العامة أوفق بالأولى من الأخرى ، كما الخاصة أوفق بالأخرى من الأولى ، إذا ف « الرحمن رحمن الدنيا والرحيم رحيم الآخرة » « 3 » . « وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ »
--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 9 - اخرج البيهقي عن ابن عباس عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في حديث تقسيم الحمد ، بين اللّه وعبده فإذا قال العبد « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » قال اللّه : عبدي دعاني باسمين رفيقين أحدهما ارق من الآخر فالرحيم ارق من الرحمن وكلاهما رفيقان . ( 2 ) المصدر - اخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط قال كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يدعو بهؤلاء الكلمات ويعلمه : اللهم فارج الهم وكاشف الكرب ومجيب المضطر ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك . ( 3 ) . مجمع البيان للطبرسي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . .